عبد الملك الجويني
236
نهاية المطلب في دراية المذهب
10495 - وكل ما ذكرناه فيه إذا انقسمت الإصبع أربعةَ أقسام ، ولم يزد طولها ، فإن زاد طولها ، ظهر في الظن أنها إصبع وزيادة أنملة ، فيجب الحكم بزيادة ذلك ، ثم الأنملة الزائدة قد تساوي بقية الأنامل في [ النضارة والانصياع ] ( 1 ) للعمل ، وقد تكون الأنملة العليا [ مستحشفة ] ( 2 ) ساقطةَ العمل ، أو ضعيفة العمل ، فيظهر أنها شلاء ، أو زائدة على التعين ، ولا شك أنا إذا اعتقدنا مزيداً نوجب في الإصبع إذا قطعت دية إصبع وزيادة . ولو قطع صاحب هذه الإصبع إصبعاً معتدلة ، لم نقطع إصبعه من أصلها بالإصبع المعتدلة ، لمكان الزيادة التي اعتقدناها ، ولو قُطعت هذه الإصبع ، فالقول في الزائد على دية إصبع يختلف ، [ كما نبهنا ] ( 3 ) عليه : فإن كانت الزيادة ضعيفة [ مستحشفة ] ( 4 ) ، فالزيادة على قدرها ، وإن كانت قوية ، كانت الزيادة أكثر ، وإذا لم يكن فرقٌ ، استوت الأنامل ونزلت منزلةَ الأصابع الست ، التي اعتقدناها أصلية ، وقدرنا مادةَ الأصابع منقسمة ستة أقسام ، فلو قطعت أنملة من الأنامل الأربع ، وهي متساوية ، أوجبنا ربعَ دية إصبع وزيادة ، وهكذا إلى الاستيعاب ، كما نوجب في إصبع من الأصابع الست التي استشهدنا بها سدس دية يدٍ ، وزيادة . ولا يبعد أن نقول : صادفت القوة المدبرة بإذن الله تعالى مزيد مادة [ فزادت الإصبع ] ( 5 ) قسماً ، ثم لا فائدة في قول القائل : [ الزائدة ] ( 6 ) في الأنامل [ أيتها ؟ ] ( 7 ) ؛ فإنه [ إن ] ( 8 ) أراد بذلك طلب حكم في القصاص والدية ، [ فلا فرق ] ( 9 )
--> ( 1 ) في الأصل : " في النضاه والانطباع " . ( 2 ) في الأصل : " مستحقة " . ( 3 ) في الأصل : " بما نبهنا " . ( 4 ) في الأصل : " مستحقة " . ( 5 ) هذه الزيادة من الرافعي ، حيث نقل عبارة الإمام بنصها . ( ر . الشرح الكبير : 10 / 243 ) . ( 6 ) في الأصل : " الفائدة " ، وهو سبق قلم من الناسخ . ( 7 ) كذا قرأنا بصعوبةٍ بالغة . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) في الأصل : " ولا فرق " .